السيد البجنوردي
198
القواعد الفقهية
فرع : قال في التذكرة : لو استدانت الزوجة النفقة الواجبة وجب على الزوج دفع عوضه ، لأنه في الحقيقة دين عليه 1 ، فإذا كانت النفقة دينا عليه فكأنه هو بنفسه استدان ، فيجب أداء دينه . أما كونه دينا عليه فمن جهة أن نفقة الزوجة ليس من قبيل نفقة الأقارب كي يكون حكما تكليفيا فقط ، فإذا عصى ولم يعط أو صار القريب الواجب النفقة ضيفا لا يبقى ذمته مشغولة له بمقدار نفقته ، بخلاف الزوجة فإنها تملك على عهدة الزوج مقدار نفقتها صرفت أو لم تصرف . هذا ، مضافا إلى ما رواه السكوني عن الإمام الباقر عليه السلام قال : قال علي عليه السلام : " المرأة تستدين على زوجها وهو غائب ، فقال : يقضي عنها ما استدانت بالمعروف " 2 . فرع : ويجب الغرم على قضاء الدين ، ويدل عليه النص والاجماع : أما النص فلقوله عليه السلام في رواية عبد الغفار الجازي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل مات وعليه دين ؟ قال : " إن كان أتى على يديه من غير فساد له يؤاخذه الله إذا علم من نيته إلا من كان لا يريد أن يؤدي عن أمانته فهو بمنزلة السارق " 3 . ولما رواه ابن فضال عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من استدان
--> ( 1 ) " تذكرة الفقهاء " ج 2 ص 3 . ( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 194 ح 426 ، في الديون وأحكامها ، ح 51 . ( 3 ) " الكافي " ج 5 ص 99 باب الرجل يأخذ الدين وهو لا ينوي قضاءه ، ح 1 ، " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 191 ، ح 411 ، في الديون وأحكامها ، ح 36 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 85 ، أبواب الدين والقرض ، باب 5 ، ح 1 .